إحياء القيم الروحية حصن من الوباء
DOI:
https://doi.org/10.46722/hikmah.v3i3.65Keywords:
الصحة الروحية- التحصين- العبادات- المناعةAbstract
هذه الدراسة تبين أهمية القيم الروحية ودورها في حفظ صحة الإنسان وحماية جسده وروحه
من الأمراض، إذا أقام حياته على الدين الذي فطر الله تعالى عليه الناس، واتبع عباداته وتعاليمه كما
أمره، فالعالم في ظل جائحة كورونا؛ في حاجة ملحة إلى تحقيق التوازن وانتهاج منهج الاعتدال في كل
مظهر من مظاهر القيم المادية والروحية. فقد ظلت منظومة القيم الروحية حية في النفوس مستقرة في
الوجدان، عند جميع الناس بمختلف أعراقهم ومعتقداتهم، إلى أن أضعفها الانفتاح على العالم وطغت
عليها القيم المادية واختلطت المفاهيم والأفكار والعقائد. تكمن أهمية الدراسة في أنها تلبي حاجة
المسلمين للقيم الروحية في مواجهة الوباء الذي أقلق العالم وغير مسار الحياة في كافة مناحيها، فهي
تذكير بما جاء في الدين الحنيف وحثت النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة عليها، في المعاملات
والعبادات، وأيضا لأهمية الدور الذي تؤديه في نمو الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية بشكل
إيجابي، فهي تساعد على تأمين الرقابة الذاتية، وتساهم في انضباط الفرد والمجتمع، في تحقيق المثل
العليا في معاملة الناس مع الطبيعة، ومع بعضهم البعض. تتبّع الدراسة المنهج الاستقرائي في عرض
النصوص وشرحها، وتكمن مشكلة الدراسة في اتساع موضوعها وترامي أطرافه ورحابة معانيه، إذ أن
القيم الروحية تشمل الإسلام كله. تتكون الدراسة من ثلاثة محاور المحور الأول: مفهوم القيم الروحية
وأصولها وخصائصها وطرق تقويتها. والمحور الثاني عن علاقة القيم الروحية بالصحة، وعناية الإسلام
بالصحة اجسسدية والروحية، والمناعة والتحصين الطبي والروحي في الاسلام. أما المحور الثالث فتناول
القيم الروحية للعبادات وأثرها على الصحة، وتقوية اجسانب الروحي للإنسان بممارسة العبادات بصورة
صحيحة، وذكر نصوص العبادات التي تدفع البلاء وتحفظ الصحة. ثم اختتمت الدراسة بأهم ما
توصلت إليه من نتائج وتوصيات، وقائمة بالمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها.