أثر التقليد المذموم في الأخلاق على الفرد والمجتمع المسلم
DOI:
https://doi.org/10.46722/hikmah.v4i1.90Abstract
الأخلاق الحسنة أساس في حياة الإنسان، ولكن قد يعتريها من التغريّ والتوشيه بسبب
عوامل عدة، ومن هذه العوامل التقليد المذموم الذي يؤثر على الأخلاق من نواح عدة.
والباحث في هذه الدراسة بعد تعريفه للأخلاق وبيان أهميتها، ومنزلتها في الشريعة
الإسلامية، قام ببيان أنواع التقليد وأنهما في هذا الجانب على نوعين اثنين محمود
ومذموم، ولأهمية هذا الموضوع كان لابد من الوقوف على الأسباب الأساسية في التقليد
الأخلاقي وكون التقليد يؤدي إلى نتائج خطيّة جدا. وهذا ما سعى إليه الباحث بدراسة
تحليلية للنصوص في ذكر الأسباب، ثم أتبع ذلك بذكر الآثار المترتبة على هذا التقليد،
وأن هذه الآثار تتنوع في خطورتها، كما تتفاوت في ذلك. فكانت مشكلة البحث هي
دراسة التقليد الأخلاقي وأثره في المجتمع المسلم. وأما أهداف البحث فتتلخص فيما يلي:
إبراز خطورة التقليد المذموم على أخلاق الفرد. الوقوف على أهم الأسباب الداعية إلى
سلوك مسالك هذا التقليد. الحذر من التقليد المذموم ببيان آثاره على الفرد والمجتمع.
الحرص على سلوك المسالك الشرعية في جوانب الأخلاقيات الإسلامية. وكانت نتائج
الدراسة التي توصل إليها الباحث وقيدها في آخر البحث ما يلي: أهمية الأخلاق في
حياة المسلم وعناية الشرع بترسيخ الأخلاقيات والدعوة إليها والحرص على تحلي المسلم
بذلك. أن التقليد في الأخلاق له جانبان يحتلان منزلة كبيّة في الآثار على الأفراد
أحدهما إيجابي وهو التقليد المحمود والآخر سلبي وهو المذموم. قد نعبر بالتقليد الأخلاقي
المحمود على أمر التأسي والقدوة ونحو ذلك من المصطلحات التي جاءت الشريعة
بمدحها. التقليد الأخلاقي المذموم له جوانب كثيّة ومظاهر كثيّة منها تقليد غيّ
المسلمين وهذا يتضمن أنواعًا لها ارتباط بجوانب عقدية وسلوكية. أسباب التقليد
الأخلاقي المذموم كثيّة ج ًدا، ذكر في هذا البحث بعضها. وأما آثار التقليد الأخلاقي
المذموم كثيّة ولكنها تنصب على جانبين مهمين هما الفرد والمجتمع. أبرز الآثار على
الفرد تنصب في: ضعف الانتساب للدين، وما يجر إلى التشكيك في الاتباع للنبي صلى
الله عليه وسلم والتشكيك في هدي الصحابة وسلف الأمة وحصول التشتت الفكري
وضعف الوازع الأخلاقي.